السيد الطباطبائي

299

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل الحادي والعشرون في عالم المثال ويسمّى أيضا « البرزخ » لتوسّطه بين العالم العقليّ وعالم المادّة والطبيعة . وهو - كما ظهر ممّا تقدّم [ 1 ] - مرتبة من الوجود مجرّدة عن المادّة دون آثارها من الكمّ والكيف والوضع ونحوها من الأعراض ، والعلّة الموجدة له هو آخر العقول الطوليّة المسمّى « عقلا فعّالا » عند المشّائين [ 2 ] و « بعض العقول العرضيّة » عند الإشراقيّين [ 3 ] . وفيه أمثلة الصور الجوهريّة الّتي هي جهات الكثرة في العقل المفيض لهذا العالم المتمثّل بعضها لبعض بهيئات مختلفة ، من غير أن يفسد اختلاف الهيئات الوحدة الشخصيّة الّتي لجوهره . مثال ذلك : أنّ جمعا كثيرا من أفراد الإنسان - مثلا - يتصوّرون بعض من لم يروه من الماضين ، وإنّما سمعوا اسمه وشيئا من

--> ( 1 ) راجع الفصل الثالث من المرحلة الحادية عشرة ، والفصل السابع عشر والتاسع عشر من هذه المرحلة . ( 2 ) راجع إلهيّات الشفاء : الفصل الرابع والخامس من المقالة التاسعة ، والنجاة : 273 - 278 ، والمبدأ والمعاد للشيخ الرئيس : 75 - 82 . ( 3 ) راجع حكمة الإشراق : 143 - 144 ، والمطارحات : 455 - 459 .